خريطة الموقع الإثنين 21 إبريل 2014م

الغفور - القاهر - الفتاح   «^»  السميع - العليم -الرزاق  «^»  الجبار - المتكبر - الخالق  «^»  المؤمن - المهيمن - العزيز  «^»  الملك - القدوس- السلام   «^»  الله - رب العالمين - الرحمن الرحيم   «^»  طيب العيش في تدبر سورة قريش .  «^»  حسن العون في تدبر سورة الماعون .  «^»  الدر والجوهر في تدبر سورة الكوثر.  «^»  زاد السائرين في تدبر سورة الكافرين .

القائمة اليسرى
أفلا يتدبرون القرآن
منهجية التدبر





منهجية التدبر

منهجية التدبر :



إن لألفاظ القرآن وحياً يشع منها فيملأ النفس شعوراً مرهفاً ، فيحرك العاطفة ويثير الوجدان ، فعندما يعيش قارئ القرآن مع القرآن بكل كيانه ، ويتلقاه بكافة أجهزة التلقي والاستجابة ، فإنه سيأخذ عن القرآن الكثير من المعاني ، وسترد على ذهنه خواطر ولطائف ودلالات ، ولننظر إلى ماتوحي به النفس من كلمة { تطمئن القلوب } فإنها توحي أن كل إنسان في هذه الحياة محتاج إلى هذا الاطمئنان ، بل ويبذل جل مايملك حتى يصل إليه ، فلا غرابة في هذا ، وهل يسعى الإنسان في هذه الدنيا إلا ليطمئن قلبه ؟!
ولننظر إلى ماتوحي به كلمة [ نصر ] [ نجاة ] [ عزة ] ولنتخيل هذه الأمور التي يحتاج إليها القلب والجسد والنفس ، وماتثيره تلك الكلمات من معانٍ ، بل والمتعة عند الحديث عنها لحاجة النفس إليها ، كما يكون الظمآن يسعد لسماعه كلمة [ ماء ] فيبحث عن المكان وكيف الوصول إليه .
ولنتخيل كذلك ماتثيره في النفس آية { فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } النور 63. فكلمة [ فتنة ] تثير في النفس مكامن الخوف ومشاعر الرهبة .

وعلى هذا فإن منهجية التدبر هي :
1- تدبر ذاتي .
2- تدبر جماعي .

التدبر الذاتي :
التدبر وسيلة إلى تحقيق عمل القلب ، وتصحيح عمل الجوارح ، لذا فإن عملية التدبر يبدأ فعلها من الشخص نفسه وينتهي أثرها إليه ، ولايمكن أن يحصلها المتدبر إلا إذا كانت لديه رغبة أكيدة في إصلاح حياته وواقعه ، فالتدبر تربية ذاتية لايكفي أن يقوم بها المعلمون والمربون ، لأن دورهم ينتهي بالدلالة والتوجيه ، ولكن التأمل والتأثر يرجع إلى المتدبر نفسه ، والذي يؤدي به إلى ترسيخ الإيمان ، وتثبيت العقيدة السليمة ، وتقويم السلوك المعوج ، وتحسين العلاقات الإنسانية والاجتماعية .
ومما يدفع إلى التدبر أن يراقب المتدبر نفسه ، ومدى تفاعلها أثناء قراءة القرآن ، وأجمل تعامل مع القرآن أن نأخذ الآية ثم يسأل الواحد منا نفسه : هل أنا كذلك ؟؟ وكما قال الحسن البصري رحمه الله : رحم الله امرءاً عرض نفسه وعمله على كتاب الله ، فإن وافق كتاب الله حمد الله وسأله المزيد ، وإن خالف أعتب نفسه وحاسبها.



خطوات التدبر الذاتي :

للتدبر الذاتي خطوات هي كالتالي :
1- القراءة المركزة لآيات محدودة ، أو لسورة إذا كانت قصيرة قراءة صحيحة .
2- فهم معاني الآيات ، وإدراك المقصود منها ، وذلك بالوقوف مع الآيات والتأمل فيها .
3- تسجيل الخواطر والدلالات التي استنتجها المتدبر من الآية .
4- الرجوع إلى التفاسير المعتمدة .

أمثلة على ذلك :
عندما نقرأ أو نسمع قوله تعالى : {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... } الحشر10 . هل وقفنا مع هذه الآيات وأدركنا مافيها من أسرار ومعانٍ ، وهل تحركت النفس عند سماعها أو قراءتها لعمل أمر ما ؟ هناك دلالات أرشدت إليها الآيات ماهي ؟

وهل يكفي في الإجابة عن هذا السؤال أن نقول : فائدة الآية الدعاء لإخواننا اقتداءً بمن وصفهم الله في كتابه ، بل لابد أن نقف مع الآية وقفة متأنية ونستشعر الدلالات التي تدل عليها الآية ، وإن لم نحقق معنى الآية كتربية ذاتية لن يحصل الهدف الذي نسعى من أجله .

في قوله تعالى : { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً } الفرقان 74 . دعاء عباد الرحمن . ماالدلالات التي أرشدت إليها الآية ؟ هناك منهج تربوي متكامل تدل عليه الآية ماهو ؟

دعاء أيوب طالباً الشفاء من ربه : { أَنِّي مَسَّنِي الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } الأنبياء 83 . في هذه الآية آداب عظيمة وسؤال وشكوى ورغبة ورهبة وثقة ، هل استشعرناها واستخرجنا الدلالات من الآية ؟ .

دعاء موسى فيما يعينه في أمر دعوته : { قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) } طه من 25-28) لماذا بدأ موسى في سؤاله : ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) تأمل الآية كاملة .


في قوله تعالى : { وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } آل عمران 180 . لم يقل : ملك السموات والأرض ، لأن المال وإن كان في أيدي مالكيه من الناس ولكنه سوف يصبح ميراثاً لله .. ماأثر هذه الآية ؟ وماالآثار التربوية التي يجب التربي عليها من خلال الآية .

في قوله تعالى : { وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ... } البقرة 96 . تعبير دقيق على حرص هؤلاء الناس على مطلق حياة يعيشونها مهما كانت حقيرة القدر ضئيلة القيمة ..ماأثر هذه الآية عند التأمل ؟ وماالفوائد المسلكية التي يمكن أن نستخرجها من الآية ونتعايش معها كمنهج حياة ؟ وهل نستطيع أن نخرج من القرآن مايبين نفس منهج هؤلاء من آيات عديدة في القرآن ، وما العلاج من خلال التدبر في آيات أخرى ؟

هذا هو منهج القرآن في أثره وتأثيره على النفس البشرية ، فالقرآن يتحدى ببلاغته جميع القوى البشرية ، ليصل إلى هدفه من تهذيب النفس ، وحب العمل الصالح ، والإيمان بالله واليوم الآخر .

التدبر الجماعي :

يتحقق التدبر الجماعي من خلال التدبر الذاتي والبحث الفردي في كتب التفسير عن معنى آية من كتاب الله ، أو سورة ، أو موضوع ، ثم الاجتماع لتدارس الفوائد ، ويتفاوت المتدبرون في الاستفادة من كتاب الله الكريم بحسب تأملهم وتفهمهم للمعاني المستنبطة من الآيات ، وبحسب مايفتح الله عليهم من فتوحات وتأملات ، على أن القدر الذي يفهمه المتدبر من ظاهر الآيات كافٍ لهدايته ، حتى لو لم يصل إلى المستوى الذي يجعله يستخرج ماتحتوي عليه الآيات من معانٍ دقيقة ودلالات عميقة .

******************************************************
تم إضافته يوم الأربعاء 06/04/2011 م - الموافق 3-5-1432 هـ الساعة 9:15 صباحاً
شوهد 1703 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 1.97/10 (1046 صوت)


التقويم
21
جماد ثاني
1435 هـ
القائمة البريدية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.ytdbron-quran.com - All rights reserved